الشيخ الطبرسي

7

تفسير مجمع البيان

وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون [ 184 ] ) . القراءة : قرأ أبو جعفر ونافع وابن عامر : ( فدية طعام مساكين ) على إضافة فدية إلى طعام وجمع المساكين . وقرأ الباقون : ( فدية ) منونة ، ( طعام ) رفع ، مسكين موحد مجرورا . وقرأ حمزة والكسائي : ( ومن يطوع خيرا ) . والباقون : ( تطوع ) وقد مضى ذكره . وروي في الشواذ : ( يطوقونه ) عن ابن عباس بخلاف وعائشة ، وسعيد بن المسيب وعكرمة وعطا : ( يطوقونه ) على معنى يتطوقونه ، عن مجاهد وعن ابن عباس وعن عكرمة . وروي عن ابن عباس أيضا : يتطيقونه ، ويطيقونه أيضا . الحجة : من قرأ ( فدية طعام مسكين ) : فطعام مسكين عطف بيان لفدية ، وإفراد مسكين جائز ، وإن كان المعنى على الكثرة ، لأن المعنى على كل واحد طعام مسكين . قال أبو زيد : يقال أتينا الأمير فكسانا كلنا حلة ، وأعطانا كلنا مائة . وأما من أضاف الفدية إلى طعام كإضافة البعض إلى ما هو بعض له ، فإنه سمى الطعام الذي يفدى به فدية ، ثم أضاف الفدية إلى الطعام الذي يعم الفدية وغيرها ، وهو على هذا من باب خاتم حديد . وأما من قرأ يطوقونه فإنه يفعلونه من الطاقة ، فهو كقوله : يجشمونه ويكلفونه ، ويجعل لهم كالطوق في أعناقهم ، ويطوقونه ، كقولك : يتكلفونه ويتجشمونه . وأما من قرأ يطيقونه : فإنه يتطيقونه يتفعلونه ، إلا أن العينين أبدلتا ياء ، كما قالوا في تصور الجرف : تهير ، ويطيقونه يفعلونه منه . اللغة : السفر : أصله من السفر الذي هو الكشف ، تقول : سفر يسفر سفرا ، وانسفرت الإبل : إذا انكشفت ذاهبة . وسفرت الريح السحاب . قال العجاج : ( سفر الشمال الزبرج المزبرجا ) الزبرج : السحاب الرقيق . وفي السفر يظهر ما لا يظهر إلا به ، وينكشف من أخلاق الناس ما لا ينكشف إلا به . والعدة : فعلة من العد وهي بمعنى المعدود ، كالطحن بمعنى المطحون ، والحمل بمعنى المحمول . والطوق : الطاقة وهي القوة . يقال : طاق الشئ يطوقه طوقا وطاقة . وأطاق إطاقة : إذا قوي عليه . وطوقه تطويقا : ألبسه الطوق ، وهو معروف من ذهب كان ، أو من فضة ، لأنه يكسبه قوة بما يعطيه من الجلالة ، وكل شئ استدار فهو طوق . وطوقه الأمير أي : جعله كالطوق في عنقه . الاعراب : ( أياما ) : قال الزجاج : يجوز في انتصابه وجهان أحدهما : أن